العلامة الحلي
463
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المحتال بعد العتق . ولو كان الدَّيْن الذي على العبد للمحيل ممّا يجب قضاؤه من كسبه أو من رقبته وصحّت الحوالة برضا المحتال ، كان له مطالبته على حدّ ما كان للمحيل . وهل يلحق بالمعسر في تخيّر المحتال لو كان الدَّيْن ممّا يتعلّق بالرقبة كأرش الجناية ؟ الأقرب ذلك أيضاً . ولو كان عبداً للمحيل ، فالحوالة عليه حوالة على مَنْ لا دَيْن عليه ، فإن صحّحناها وقلنا : إنّها ضمان ، فهذا ضمان العبد عن سيّده بإذنه ، وقد سبق ( 1 ) . وإنّما قلنا : إنّها حوالة على مَنْ لا دَيْن عليه ؛ لاستحالة ثبوت دَيْن السيّد في ذمّة عبده . وأمّا الشافعيّة فقالوا : إن كان في ذمّته دَيْنٌ - بأن ثبت قبل أن مَلَكه - وفرّعنا على أنّه لا يسقط إذا مَلَكه ، فهو كما لو كان لأجنبيّ ( 2 ) . مسألة 620 : لو اشترى عبداً وأحال المشتري البائعَ بالثمن على رجل ثمّ اطّلع على عيب قديم في العبد فردّه ، قال الشيخ : تبطل الحوالة ؛ لأنّها فرع البيع ، فإذا بطل الأصل بطل الفرع ( 3 ) ( 4 ) . وقال المزني : إنّها لا تبطل ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ص 303 ، ضمن المسألة 491 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 134 ، روضة الطالبين 3 : 467 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " فرعه " بدل " الفرع " . ( 4 ) الخلاف 3 : 308 ، المسألة 7 ، المبسوط 2 : 313 . ( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 424 ، الوسيط 3 : 225 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 134 .